محمد بن زكريا الرازي
101
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
القوة التي بها تكون « 1 » المشاركة والمواتاة والتجاذب من 13 - أالحيوان لما في جنسه على طريق « 2 » الحذق الصناعي . قال : ويجب على أصل أولئك القوم الأخر ألّا يكون شئ « 3 » أصلا للطبيعة من هذه الأشياء ، وأن لا يكون في النفس عقل غريزي يفهم به المؤتلف والمناقض ، ولا القسمة ولا التركيب ولا العدل ولا الجور ، لكنهم يزعمون أنّ جميع هذه الأشياء إنما يحدث لنا عن الحسّ وبالحسّ ، وأنّ الحيوان لا يعوزه « 4 » التخيّل والفكر ، إلى شناعات أخرى كثيرة زعم أنها كلها تلزمهم . فإن كانت هذه حكاية عن القوم فليس لقوله : " يجب على أصل هؤلاء أن يكون كذا وكذا " وجه . وإن كان يجب هذه الأشياء عن هذين الأصلين [ وتتبعهما « 5 » فقد ينبغي أن يشركنا في هذه المعرفة : فإنّا لا ندري من أي وجه تتبع هذه الأشياء هذين الأصلين ، فليخبرنا من أين يتبع ويلزم ويجب عن أن يكون إذا كان الموضوع للكون والفساد واحدا وقابلا « 6 » للاستحالة أن يكون للنفس / والطبيعة جوهر يخصّ كلّ 13 - ب واحد منها ، وأن يكونا سابقين في الوجود للجسم ، وأن يكون مركّب أبدان الحيوان والنبات الطبيعة دون أن يكون فاعلا قاصدا حكيما مختارا للأفضل في جميع أفعاله . أو « 7 » ليس هو المجتهد في تبيين حكمة خالق الحيوان
--> ( 1 ) لها يكون ( م ) . ( 2 ) ساقطة من ( م ) . ( 3 ) شيئا ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) يعوره ( م ) . ( 5 ) يتبعهما ( م ) . ( 6 ) قائلا ( م ) . ( 7 ) إذ ( م ) و ( ص ) .